Sep 02

فإذا نظرت إليه لاتعرف ما إذا كان يحقد أم يتألم.

من الإفتقاد للحب و من العجز عنه.

من إحتقار الناس و من الحاجة إليهم.

من الإحساس بالقهر و من ممارسة الإضطهاد.

من معاناة الألم و من الإستمتاع بإيلام الآخرين

من الثقة الكاملة و من الشعور بالفشل

من التغنى بحب الناس و من استغلالهم كقطع من الطوب تبنى بها بيتك.

من الإعتقاد بأن الجميع يجبونك و يؤمنون بك، و من رؤيتهم يتخلون عنك

و كان الأمر فى البداية نبلا و أصبح الآن لعنة. و جف النبع الذى كان يتألم للآخرين

و عندما وقف و ظهره يقطر دماء كان صامدا لا يهتز، يستعذب قدرته على الصمود.

لكن الناس لم تعد تعبأ بهذا اليوم، فقد تغيرت روح العصر.

و ليس صدفة أن الكلمات التى يستخدمها قد تغير مدلولها منذ زمن، و بعضها كاد يصبح بلا مدلول على الإطلاق .. و كان مشتركا فى اللعبة و يفهم قواعدها و يسير عليها.

لكنهم طبقوا القواعد عليه، وسالت الدموع على مقعد وحيد.

و أفظع شئ أن تبدأ فى البحث عن نفسك متأخرا .. و قال إنه لم يحب أبدا.

وهو يؤمن بأنه أفضل من الآخرين – و ربما كان و لم يجد ما يمنع من ذلك و قد قدم كل شئ لديه – لكنه مهزوم فى لعبة لا تعرف الرحمة و ليس لها فى الحقيقة أية قواعد

و لا يمكنك فيها أن تقرر الصح من الخطأ، و ليس المنتصر هو المصيب بالضرورة

إنما هو أمهر و أمكر و أكثر حظا.

صنع الله ابراهيم فى قصة

“تلك الرائحة”

written by The Wonderful Editor


Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.